العلامة المجلسي
137
بحار الأنوار
14 - وقال عليه السلام لبعض بنيه : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ، فقال : يا أبه من هم ( 1 ) ؟ قال عليه السلام : إياك ومصاحبة الكذاب ، فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ، ويبعد لك القريب . وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك باكلة ( 2 ) أو أقل من ذلك ، وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه . وإياك ومصاحبة الأحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فإني وجدته ملعونا في كتاب الله ( 3 ) . 15 - وقال عليه السلام : إن المعرفة وكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه وقلة مرائه وحلمه وصبره وحسن خلقه ( 4 ) . 16 - وقال عليه السلام ابن آدم ! إنك لا تزال بخير ما كان واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة من همك ، وما كان الخوف لك شعارا ، والحذر لك دثارا ( 5 ) . ابن آدم ! إنك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله عز وجل ، فأعد له جوابا ( 6 ) .
--> ( 1 ) في الكافي ج 2 ص 641 " يا أبه من هم عرفنيهم " . ( 2 ) الاكلة - بضم الهمزة - : اللقمة . ( 3 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 641 وفيه : فانى وجدته ملعونا في كتاب الله عز وجل في ثلاثة مواضع : قال الله عز وجل : " فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم " . وقال عز وجل : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " . وقال في البقرة : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون " . ( 4 ) رواه الصدوق ( ره ) في الخصال والكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 240 وفيهما " ان المعرفة بكمال دين المسلم " . ( 5 ) ورواه المفيد ( ره ) في أماليه وفيه " والحزن دثارا " . وهكذا في أمالي الشيخ . ( 6 ) في الأمالي " ابن آدم انك ميت ومبعوث بين يدي الله . الخ .